حديث واحد ، وهذا الحديث متواتر نقله أعلام الأئمة ، وأساتذة الحديث والتاريخ والسيرة ، ولا يعلم حقيقة ذلك إلّامن راجع مصادر الحديث « 1 » .
فيقدّم عليه في كلّ حال .
2 . حديث السفينة
روى المحدّثون عن النبي الأكرم أنّه قال : « مثل أهلُ بيتي في أُمَّتي ، كَمَثَلِ سفينةِ نوحٍ ، من رَكِبَها نجا ، ومَن تخلّف عنها غَرِقَ » « 2 » .
فشبّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أهل بيته بسفينة نوح في أنّ من لجأ إليهم في الدين فأخذ أُصوله وفروعه عنهم نجا من عذاب النّار ، ومن تخلّف عنهم كان كمن أوى يوم الطّوفان إلى جبل ليعصمه من أمر اللَّه ، غير أنّ ذلك غرق في الماء وهذا في الحميم . فإذا كانت هذه منزلة علماء أهل البيت ،
« فَأَنَّى تُصْرَفُونَ »
؟ !
يقول ابن حجر في صواعقه : ووجه تشبيههم بالسفينة أنّ من أحبّهم وعظّمهم ، شكراً لنعمة مشرّفهم ، وأخذ بهدي علمائهم ، نجى من ظلمة
هامش
( 1 ) . راجع أيضاً في الوقوف على مصادر الحديث ، غاية المرام للسيد البحراني : 417 - 434 .
والمراجعات ، المراجعة 8 ؛ وتعاليق إحقاق الحق ، ج 9 .
( 2 ) . مستدرك الحاكم : 2 / 151 ؛ الخصائص الكبرى للسيوطي : 2 / 266 .
وللحديث طرق ومسانيد كثيرة ، من أراد الوقوف عليها ، فعليه بتعاليق إحقاق الحق : 9 / 270 - 293 .