ولا يشك في صحّة الحديث إلّاالجاهل به أو المعاند ، فقد روي بطرق كثيرة عن نيف وعشرين صحابياً « 1 » .
إنّ الإمعان في الحديث يعرب عن عصمة العترة الطاهرة ، حيث قورنت بالقرآن الكريم ، وأنّهما لا يفترقان ، ومن المعلوم أنّ القرآن العظيم ، كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فكيف يمكن أن يكون قرناءُ القرآن وأعدا له ، خاطئين فيما يحكمون ويبرمون ، أو يقولون ويحدّثون . فعدم الافتراق إلى يوم القيامة ، آية كونهم معصومين فيما يقولون ويروون .
أضف إلى ذلك : أنّ الحديث ، يعدّ المتمسّك بالعترة غير ضالّ ، بقوله :
« لن تضلّوا » ، فلو كانوا غير معصومين من الخلاف والخطأ ، فكيف لا يضلّ المتمسّك بهم ؟
نعم ، ورد في بعض النصوص مكان كتاب اللَّه وعترتي ، كتاب اللَّه وسنّتي « 2 » . وهو على فرض صحته ، حديث آخر لا يزاحمه ، على أنّه
هامش
( 1 ) . وكفى في ذلك أنّ دار التقريب بين المذاهب الإسلامية قامت بنشر رسالة جمعت فيها مصادر الحديث ونذكر من طرقه الكثيرة ما يلي : صحيح مسلم : 7 / 122 ؛ سنن الترمذي : 2 / 207 ؛ مسند أحمد : 3 / 17 و 26 و 59 . وج 4 / 366 و 371 . وج 5 / 182 و 189 .
وقد قام المحدث الكبير السيد حامد حسين الهندي بجمع طرق الحديث ونقل كلمات الأعاظم حوله ونشره في ستة أجزاء وهو من أجزاء كتابه الكبير العبقات .
( 2 ) . الصواعق المحرقة : 89 .