1 . عنكم . 2 . يطهركم .
فما وجه هذا العدول إذا كان المراد نساء النبي ؟ !
أوليس هذا يدل على أنّ المراد ليس نساءه صلى الله عليه وآله وسلم .
وقد حاول القرطبي التفصّي عن الإشكال فقال : إنّ تذكير الضمير يحتمل لأن يكون خرج مخرج « الأهل » كما يقول لصاحبه : كيف أهلك ، أي امرأتك ونساؤك ؟ فيقول : هم بخير ، قال اللَّه تعالى :
« أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ »
. « 1 » ولكن المحاولة فاشلة فإنّ ما ذكره من المثال على فرض سماعه من العرب ، إنّما إذا تقدّم « الأهل » وتأخّر الضمير ( هم بخير ) ، دون العكس كما في الآية ، فإنّ أحد الضميرين مقدّم على لفظ « الأهل » في الآية كما يقول :
« عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ »
.
وأمّا الاستشهاد في الآية فغير صحيح ، لأنّ الخطاب فيها لإبراهيم وزوجته معاً ، لا خصوص زوجته ، فيصح التغليب تغليب الأشرف على غيره في الخطاب والمفروض في المقام انّ الآية نزلت في زوجاته ونسائه خاصة فلا معنى للتغليب .
هامش
( 1 ) . جامع الأحكام : 14 / 182 .