كلّ ذلك يعرب عن أنّ الرأي العام بين المسلمين في تفسير أهل البيت هو القول الأوّل ، وانّ القول بأنّ المقصود منهم زوجاته كان قولًا شاذاً متروكاً ينقل ولا يعتنى به ، ولم ينحرف عن ذلك الطريق المهيع إلّابعض من اتّخذ لنفسه تجاه أهل البيت موقفاً يشبه موقف أهل العداء والنصب .
قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتعريف أهل البيت بطرق ثلاثة نشير إليها :
1 . صرّح بأسماء من نزلت الآية في حقّهم حتى يتعيّن المنزول فيه باسمه ورسمه .
2 . قد أدخل جميع من نزلت الآية في حقّهم تحت الكساء ، ومنع من دخول غيرهم ، وأشار بيده إلى السماء وقال : « اللّهم إنّ لكلّ نبي أهل بيت وهؤلاء أهل بيتي » كما سيوافيك نصه .
3 . كان يمر ببيت فاطمة عدّة شهور ، كلّما خرج إلى الصلاة فيقول :
الصلاة أهل البيت :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » .
وقد أوردنا في كتابنا مفاهيم القرآن « 1 » الروايات الّتي تتضمن تعريف أهل البيت من جانب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بالطرق الثلاثة ، وسنقتصر هنا على ذكر واحدة من كلّ طريق ومن أراد التفصيل فليراجع .
هامش
( 1 ) . مفاهيم القرآن : 10 / 143 - 153 .