ويشهد عليه ويرجّحه حديث الثقلين والأحاديث المتكثرة المذكورة في هذا الكتاب وغيرها .
وأمّا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : كلُّهم يجتمع عليه الأُمّة ، في رواية جابر بن سمرة ، فمراده أنّ الأُمّة تجتمع على الإقرار بإمامة كلّهم وقت ظهور قائمهم المهدي « 1 » .
وهذه الخصوصيات لا توجد في الأُمّة الإسلامية إلّافي الأئمة الاثني عشر المعروفين عند الفريقين ، خصوصاً ما يدلّ على أنّ وجود الأئمة مستمر إلى آخر الدهر ، ومن المعلوم أنّ آخر الأئمة هو المهدي المنتظر ، الذي يعدّ ظهوره من أشراط الساعة .
ولو أضفنا إلى هذا ، الروايات الكثيرة الواردة في الأئمة الاثني عشر ، يقطع الإنسان بأنّه ليس المراد إلّاهؤلاء الذين اعترف بفضلهم ، وورعهم ، وتُقاهم ، وعلمهم ، ووعيهم ، وحلمهم ، وصبرهم ، ودرايتهم ، وكفايتهم ، الداني والقاصي ، والصديق والعدو ، ألا وهم : علي بن أبي طالب ، فالحسن بن علي ، فالحسين بن علي ، فعلي بن الحسين ، فمحمد بن علي ، فجعفربن محمد ، فموسى بن جعفر ، فعلي بن موسى ، فمحمد بن علي ، فعلي بن محمد ، فالحسن بن علي ، فمحمد بن الحسن العسكري ، المهدي المنتظر الذي يملأ اللَّه به الأرض قسطاً وعدلًا
هامش
( 1 ) . ينابيع المودة : 446 ، ط إسطنبول - عام 1301 ه .