يحتوي على سور ، فالجزء الأوّل يسمّى بالبقرة وفيه سور ، والجزء الثاني يسمى جزء آل عمران وفيه سور ، والثالث جزء النساء وفيه سور ، والرابع جزء المائدة وفيه سور ، والخامس جزء الأنعام وفيه سور ، والسادس جزء الأعراف وفيه سور ، والسابع جزء الأنفال وفيه سور ، والظاهر منه انّ التنظيم لم يكن على نسق تقديم الطوال على القصار ولا على حسب النزول .
الشبهة الثانية : مصحف فاطمة
لا شكّ أنّه كان عند فاطمة مصحف ، حسبما تضافرت عليه الروايات ، ولكن المصحف ليس اسماً مختصّاً بالقرآن ، حتى تختص بنت المصطفى بقرآن خاصّ ، وإنّما كان كتاباً فيه الملاحم والأخبار .
والمصحف لغة : من أصحف ، بمعنى ما جعل فيه الصحف ، وإنّما سمي المصحف مصحفاً ؛ لأنّه جعل جامعاً للصحف المكتوبة بين الدفّتين .
ولم يكن ذلك اللفظ علماً للقرآن في عصر نزوله ، وإنّما صار علماً له بعد رحيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال السيوطي : روى ابن أشتة في كتاب المصاحف أنّه لمّا جمعوا القرآن فكتبوه في الورق قال أبو بكر : التمسوا له اسماً ، فقال بعضهم : السِّفْر ، وقال بعضهم : المصحف ؛ فإنّ الحبشة يسمّونه المصحف ، قال : وكان أبو بكر أوّل من جمع كتاب اللَّه وسمّاه المصحف « 1 » .
هامش
( 1 ) . الإتقان في علوم القرآن : 1 / 185 .