وقال تعالى :
« وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ * إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ »
« 1 »
.
كما استعمل هذا اللفظ بمعنى البث والتفرقة والخلاف ، قال سبحانه :
« مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً »
( 2 ) .
فإذا استعمل بمعنى التبعية فهو يشير إلى الجانب الإيجابي له ، كما في قوله تعالى :
« فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ » .
« 2 »
وأمّا لو استعمل بمعنى البث والتفرقة فهو يشير إلى الجانب السلبي له ، كما في قوله تعالى :
« أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ »
( 4 ) .
وأمّا في السنّة الشريفة فلا شكّ أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما أنّه عربي صميم فهو يستعمل هذا اللفظ في معناه الحقيقي وهو التابع ، وقد وصف صلى الله عليه وآله وسلم أتباع علي عليه السلام بالشيعة في حالة حياته عندما نزل قوله سبحانه :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
« 3 » ، فقد روى المحدّثون والمفسرون روايات مستفيضة عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه وصف جماعة كانوا يوالون علياً ويشايعونه ، بأنّهم خير البرية . وإليك بعض ما ورد من هذه الأحاديث :
هامش
( 1 ) . الصافات : 83 - 84 . 2 . الروم : 32 .
( 2 ) . القصص : 15 . 4 . الأنعام : 65 .
( 3 ) . البينة : 7 .