1 . من يحبُّ علياً وأولاده باعتبار أنّهم أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين فرض اللَّه مودتهم في كتابه العزيز ، قال سبحانه :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 »
.
والشيعة بهذا المعنى تطلق على عامّة المسلمين سوى النواصب الذين نصبوا لعلي وأهل بيته العداءَ .
وترجع جذور تلك الفكرة إلى عصر معاوية حيث سنّ سبّ علي على المنابر ، وباستثناء هؤلاء ، فإنّ كلّ المسلمين يحترمون ويحبُّون أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ويصلّون عليهم صباحاً ومساءً ، فهذا هو الإمام الشافعي يقول :
يا أهل بيت رسول اللَّه حبكم * فرض من اللَّه في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الفخر أنّكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له « 2 »
2 - مَن يفضّل عليّاً على عثمان أو على الخلفاء عامّة مع اعتقاده بأنّه رابع الخلفاء ، وإنّما يقدّمه لاستفاضة مناقبه وفضائله عن الرسول الأعظم ، والّتي دوّنها أصحاب الحديث في صحاحهم ومسانيدهم ، وهي تُلزم الإنسان الاعتقاد بأنّه أفضل الصحابة ، وعلى ذلك معتزلة بغداد وقليل من أهل الحديث ، وعلى ذلك الاصطلاح جرى أكثر من كتب في الرجال والتراجم والمقالات حيث يصفون قليلًا من الصحابة وكثيراً من التابعين
هامش
( 1 ) . الشورى : 23 .
( 2 ) . الصواعق المحرقة : 148 ، الطبعة 3 ، 1385 ه .