7 - بناء المساجد على القبور والصلاة فيها
إنّ بناء المساجد على القبور أو عندها والصلاة فيها مسألة فقهية فرعية لا تمتُّ إلى العقائد بصلة .
فالمرجع في هذه المسائل هم أئمّة المذاهب وفقهاء الدين يستنبطون حكمه من الكتاب والسنّة ، وليس لنا تكفير أو تفسيق واحد من الطرفين إذا قال بالجواز أو بعدمه ، وكم من مسألة فقهية اختلفت فيها آراء الفقهاء والمجتهدين ، ونحن بدورنا نعرض المسألة على الكتاب والسنّة لنستنبط حكمها من أوثق المصادر الفقهية .
الذكر الحكيم يشرح لنا كيفية عثور الناس على قبور أصحاب الكهف وانّهم - بعد العثور - اختلفوا في كيفية تكريمهم وإحياء ذكراهم والتبرّك بهم على قولين : فمن قائل : يُبنى على قبورهم بنيان ليُخلَد ذكراهم بين الناس .
إلى قائل آخر : يبنى على قبورهم مسجداً يصلّى فيه .
وقد حكى سبحانه كلا الاقتراحين من دون تنديد بواحد منهما ، قال سبحانه :
« وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ