تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بني عليه سقف مرتفع كما أمر الوليد . « 1 » فإذا كان هذا العمل بمرأى ومسمع من فقهاء المدينة العشرة والمسلمين عامة ، وفي مقدم التابعين منهم علي بن الحسين زين العابدين وابنه محمد بن علي الباقر عليهم السلام اللّذين لم يشك أحد في زهدهما وعلمهما وعرفانهما . فهو أوضح دليل على جواز إقامة المسجد عند قبور الأنبياء والصالحين والصلاة فيه . ولم يعترض على هذا العمل كلّ التابعين بما فيهم مالك إمام دار الهجرة وأحد أئمّة المذاهب الأربعة . ب . يقول السمهودي في حقّ السيدة فاطمة بنت أسد أُمّ الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام : فلمّا توفيت خرج رسول اللَّه فأمر بقبرها فحفر في موضع المسجد الذي يقال له اليوم قبر فاطمة . « 2 » والعبارة تدلّ على أنّهم بنوا المسجد بعد تدفينها . وقال في موضع آخر : إنّ مصعب بن عمير وعبد اللَّه بن جحش دفنا تحت المسجد الذي بني على قبر حمزة . « 3 » ج . انّ السيدة عائشة قضت حياتها في بيتها وصلّت فيه تمام عمرها ، ولم يكن بينها وبين القبر أيّ جدار إلى أن دفن عمر فبني
هامش
( 1 ) . راجع تاريخ الطبري : 5 / 222 ؛ البداية والنهاية : 8 / 65 . ( 2 ) . وفاء الوفا : 3 / 897 . ( 3 ) . المصدر السابق : 3 / 922 .