تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وشيّد البناء الموجود عام 1270 ه وهو بحمد اللَّه قائم لم يمسه السوء ، وسوف يبقى بفضل اللَّه تبارك وتعالى محفوظاً مصوناً عن الاندثار ، فلو كان البناء على القبور أمراً حراماً لدفنه المسلمون في مكان واسع لا سقف فيه . ب . انّ البناء على القبور كانت سيرة سائدة بين المسلمين من عصر الصحابة إلى يومنا هذا ، وهذه هي كتب الرَحَلات تذكر لنا وصف القبور الموجودة في المدينة التي كانت عليها قباب وعلى قبورهم صخرة فيها أسماؤهم ونحن نذكر من ذلك نزراً يسيراً : 1 . يقول المسعودي ( المتوفّى 445 ه ) حول المشاهد والقباب في البقيع : وعلى قبورهم في هذا الموضع من البقيع ، رخامة مكتوب عليها : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه مبيد الأُمم ومحيي الرمم وهذا قبر فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سيدة نساء العالمين ، وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد . « 1 » 2 . وذكر السبط ابن الجوزي ( المتوفّى عام 654 ه ) في « تذكرة الخواص » ص 311 نظير ذلك . 3 . كما وصف محمد بن أبي بكر التلمساني المدينة الطيبة وبقيع الغرقد في القرن الرابع بقوله : وقبر الحسن بن علي عن يمينك إذا خرجت
هامش
( 1 ) . مروج الذهب ومعادن الجوهر : 2 / 288 .
دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 112 | الشيخ جعفر السبحاني