رسول الله ( ص ) فهو مؤهل لنقل الحديث عنه ( ص ) ، وأنّنا ملزمون بالأخذ عنه ، وقد وجدنا في تراث هذه المدرسة ومن خلال كتب الحديث المعتبرة لدى أهل السنّة أنّها قد نقلت أحاديث رسول الله ( ص ) عن طريق مختلف الصّحابة الّذين عاصروا حياة الرّسول ( ص ) أو عاصروا إحدى مراحل حياته ، وقد تمّ الأخذ بتلك الأحاديث ما دامت قد نقلت عن طريق من ثبتت صحبته مع الرّسول ( ص ) ، ولكن هناك آيات عديدة في القرآن الكريم ما يدعم ويؤكّد الرّأي القائل بعدم تنزيه جميع الصّحابة ، ومنها نذكر على سبيل المثال قبل الدخول في حديث الرّسول ( ص ) ولنقرأ في الآية الكريمة :
(
وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ
) . « 1 » المعنى واضح في هذه الآية ، وهو أنّ بعضهم من يقول بأنّه آمن ، ولكن يصف لنا الله عزّ وجلّ بأنّ قسماً من هؤلاء القائلين : (
آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا
) يعرضون عن مقتضى قولهم من بعد ما قالوا ذلك . ونجد في الآية الكريمة :
(
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ
) . « 2 »
هامش
( 1 ) . النور : 47 .
( 2 ) . التوبة : 101 .