يبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله »
وقد تقدّم تصحيحالهيثمي وغيره لهذا المقطع من الحديث ، حيث قال في زوائده : « رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة ، وهو ثقة » « 1 » .
فالنبي ( عليهما السلام ) أراد أن يبين في هذا المقطع من الحديث وجوب موالاة علي ( ع ) ومناصرته والوقوف إلى جانبه ضد أعدائه ، ويدعو الله تعالى أن يؤيد أنصاره ومواليه ، ويخذل كل من يحاول خذلانه ومعاداته ، وهذا المعنى لا يليق إلا بمن سيكون له أولياء وأنصار وأعداء يخذلونه ، وهو يحتاج إلى النصرة ويتضرر بالخذلان وعدم الانقياد له ، وليس هذا إلا لمن يكون له مقام الخلافة والإمامة والولاية على الأمة ، وهذا يعني أن النبي ( عليهما السلام ) أراد أن يثبت في حديث الغدير مقام الخلافة لعلي ( ع ) ، ثم حاول أن يحثّ الناس على موالاته واتباعه ونصرته ، ويردعهم عن خذلانه ومعاداته .
فالنبي ( عليهما السلام ) « لما صدع بما خول الله سبحانه وصيّه من المقام الشامخ بالرياسة العامة على الأمة جمعاء ، والإمامة المطلقة من بعده ، كان يعلم بطبع الحال أن تمام هذا الأمر
هامش
( 1 ) الهيثمي ، مجمع الزوائد : ج 9 ص 105 .