القول ، فإن منافرة بعضهم لبعض جزئيات لا تبلغ هذا المبلغ ، وإنما يحصل مثله فيما إذا كان المدعو له دعامة الدين ، وعلم الإسلام ، وإمام الأمة ، وبالتثبط عنه يكون فت في عضد الحق وانحلال لعرى الإسلام » « 1 » .
الشاهد الخامس : حديث الغدير في سياق حديث الثقلين
إن ولاية علي ( ع ) في حديث الغدير جاءت في سياق حديث الثقلين ، حيث قال النبي ( عليهما السلام ) :
« إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله وعترتي ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » ،
ثم قال :
« إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه ، فقال : من كنت مولاه فهذا وليّه » « 2 » .
وسياق هذا الحديث واضح الدلالة على أن النبي ( عليهما السلام ) أراد أن ينصب بحديث الغدير الخليفة من بعده ، فهو ( عليهما السلام )
هامش
( 1 ) الأميني ، الغدير : ج 1 ص 372 - 373 ، الناشر : دار الكتاب العربي - بيروت ، ط 4 - 1397 ه - .
( 2 ) الحاكم النيسابوري ، المستدرك وتلخيصه : ج 3 ص 188 ح 4576 ، وقال الحاكم : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » . تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا ، الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت ، ط 1 - 1411 ه - ، مع تعليق الذهبي .