إذن فطريق هذا الحديث معتبر ، وهو يثبت أن آية الإكمال نزلت في يوم الاثنين ، وهذا يعارض ما رواه عمر من أن الآية نزلت في يوم الجمعة .
2 - نزول الآية ليلة جمع ( ليلة المزدلفة )
إن ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عمر بن الخطاب ، من أن آية الإكمال نزلت في يوم الجمعة والنبي ( عليهما السلام ) قائم بعرفات « 1 » ، يتقاطع ويتنافى مع ما رواه مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب ، من أن الآية نزلت في ليلة جمع ( ليلة المزدلفة ) ، وهي ليلة العيد التي يزدلف فيها المسلمون من عرفات إلى منى ، بعد إتمام الوقوف بعرفات ، وذلك ما أخرجه مسلم عن قيس ابن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : « قالت اليهود لعمر : لو علينا معشر يهود نزلت هذه الآية
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
نعلم اليوم الذي أنزلت فيه ، لاتخذنا ذلك اليوم عيداً ، قال : فقال عمر : فقد علمت اليوم الذي أنزلت فيه ، والساعة ، وأين رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
هامش
( 1 ) البخاري ، صحيح البخاري : ج 1 ص 16 ، كتاب الإيمان ، صحيح مسلم ، مسلم النيسابوري : ج 8 ص 239 .