وقد التزم الواحدي « 1 » أيضاً في مقدّمة كتابه بنقل ما هو صحيح وحقّ من الروايات ، حيث قال بعد أن انتقد من يكتب في مجال أسباب النزول عن غير علم : « وذلك الذي حدا بي إلى إملاء هذا الكتاب الجامع للأسباب ، لينتهي إليه طالبوا هذا الشأن والمتكلمون في نزول [ هذا ] القرآن ، فيعرفوا الصدق ، ويستغنوا عن التمويه والكذب ، ويجدّوا في تحفّظه بعد السماع والطلب » « 2 » .
وأخرج ابن عساكر الحديث بنفس السند والمضمون « 3 » .
وسند الحديث كالتالي : « أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، نا
هامش
( 1 ) قال ابن خلكان في ترجمة الواحدي : « كان أستاذ عصره في النحووالتفسير ، ورزق السعادة في تصانيفه ، وأجمع الناس على حسنها » . وفيات الأعيان : ج 3 ص 303 - 304 ، تحقيق : إحسان عباس ، الناشر : دار الفكربيروت .
وقال عنه الذهبي : « الواحدي ، الإمام العلامة ، الأستاذ ، أبو الحسن ، علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري الشافعي ، صاحب ( التفسير ) وإمام علماء التأويل . الذهبي ، سير أعلام النبلاء : ج 18 ص 339 - 340 .
وقال اليافعي في مدحه ومدح تصانيفه : « الإمام المفسر أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري ، أستاذ عصره في النحو والتفسير . » ، اليافعي ، مرآة الجنان وعبرة اليقظان : ج 3 ص 96 ، الناشر : دار الكتاب الإسلامي - القاهرة ، طبعة عام 1413 ه - .
( 2 ) الواحدي النيسابوري ، أسباب النزول : ص 5 .
( 3 ) ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق : ج 42 ص 237 ، تحقيق : علي شبري ، الناشر : دار الفكر - بيروت - طبعة عام 1415 ه - .