وانقياد وتسليم بصريح الآيات القرآنية ، وأقوال المفسرين المتقدّمة .
وكأن النبي ( عليهما السلام ) يريد أن يقول بأن ولايتي عليكم ، التي أثبتها الله تعالى لي في القرآن الكريم ، والتي هي ولاية إطاعة وتسليم ، هي بعينها وبذاتها وبجميع خصائصها ثابتة لعلي ( ع ) .
الشاهد الثاني : نزول آية التبليغ
إن الأحاديث الصحيحة تنصّ على نزول قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 1 » في واقعة الغدير قبل خطبة النبي الأكرم ( عليهما السلام ) ، وهذا ما أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ، بسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال : « نزلت هذه الآية :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
في علي بن أبي طالب » « 2 » .
وقد التزم ابن أبي حاتم في مقدّمة تفسيره بإخراج أصح
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .
( 2 ) ابن أبي حاتم الرازي ، تفسير ابن أبي حاتم : ج 4 ص 1127 ، تحقيق : أسعد محمد خطيب ، الناشر : المكتبة العصرية - صيدا .