وقال أيضاً في تذكرة الحفّاظ ، « وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدّاً قد أفردتها بمصنّف ، ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل ، وأما حديث ( من كنت مولاه ) فله طرق جيّدة ، وقد أفردت ذلك أيضاً » « 1 » .
بعض ألفاظ وطرق حديث الغدير وشهادة العلماء بصحتها
هناك عدد من الألفاظ والطرق لحديث الغدير حكم عليها العلماء بالصحة بخصوصها بحيث أصبح من الصعوبة تضعيفها والتشكيك بصدورها ؛ لذا عندما شكك ابن تيمية في سند بعض ألفاظه ، وحكم بكذب بعض - حين قال : « وأما قوله :
( من كنت مولاه فعلي مولاه )
فليس هو في الصحاح ، لكن هو مما رواه أهل العلم ، وتنازع الناس في صحته . . . وأما الزيادة وهي قوله :
( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله )
فلا ريب أنه كذب » « 2 » - لم يقبل ذلك منه العلماء والمحدثون ، واعتبروا ذلك سوء تقدير منه وتسرّع ، قال الألباني : « فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان صحته أنني رأيت شيخ
هامش
( 1 ) الذهبي ، تذكرة الحفاظ : ج 3 ص 1042 - 1043 .
( 2 ) ابن تيمية ، منهاج السنة : ج 7 ص 319 .