مقام الكفّ الأيمن للعباس ( ع )
يقع بين محلّتي باب بغداد وباب الخان ، وهذا المكان يمثّل موضع سقوط الكفّ الأيمن لأبي الفضل العبّاس بن عليّ بن أبي طالب ( ع ) بعد قطعها في معركة كربلاء كما تقول العامّة .
والمقام شبّاكٌ من البرنز خارجٌ من الدار المرقّمة 183 / 5 الواقعة في زقاق الصخاني ، وعلى جدار المقام نقشٌ لطيفٌ مؤرّخ سنة 1324 ه ، وبيتان بالفارسية لم يُذكر قائلهما . وقد نُقشت صورة ساعدين مقطوعين كُتب تحتها : هنا قُطعت يدا أبي الفضل العبّاس .
والمعروف أنّ هذا المقام شُيّد في أواسط القرن الثالث عشر الهجريّ على بقايا نهرٍ كان يُعرف في حينه بنهر مقبرة العبّاس ، وقد يكون من بقايا نهر العلقميّ .
مقام الكفّ الأيسر للعباس ( ع )
يشاهد الزائر مقاماً آخر على بعد 50 متراً من باب القبلة الصغرى لصحن العبّاس عند مدخل سوق باب الخان ، وهو عبارةٌ عن مشبّكٍ صغيرٍ من البرنز خارجٍ من الدار المرقّمة 52 / 51 مزيّنٍ بقطعٍ من المرايا الصغيرة ، وعلى الشبّاك لوحاتٌ من الأدعية ، وفوق المشبّك أبياتٌ شعرية نُقشت على القاشانيّ للشاعر الكربلائيّ المرحوم الشيخ محمّد السرّاج :
سَلْ إذا ما شئتَ واسمَعْ واعلمِ * ثمّ خذ منّي جوابَ المفهمِ
إنّ في هذا المقامِ انقطعتْ * يسرةُ العباس بحرِ الكرمِ
ها هنا يا صاح طاحت بعدما * طاحت اليمنى بجنب العلقمي
أجرِ دمعَ العينِ وابكيه أسىً * حقّ أن تبكي بدمعٍ من دمِ
وتوجد صورةٌ كفّ فوق المشبّك المذكور .
ويُحكى أنّ هذا المقام شُيّد من قبل محمّد علي آل شنطوط في عام 1327 ه ؛ وذلك إثر رؤيا رآها في منامه ، وهي أنّ الساعد الأيسر للعبّاس قُطع في هذا المكان ؛ ممّا دعاه إلى شقّ جدار داره في الصباح الباكر وأنشأ هذا المقام ؛ تخليداً لموقع سقوط الساعد .