ويُقال له : إبراهيم الضرير الكوفيّ ابن محمّد العابد ابن الإمام موسى الكاظم ( ع ) أوّل مَنْ سكن الحائر فيما أعلم .
ولم أعثر على مَنْ تقدّم في المجاورة عليهم ؛ فإنّ علماء النسب كلّهم ينسبون محمّد بن إبراهيم المجاب بالحائريّ ، ويصفون إبراهيم المجاب نفسه بالكوفيّ ، وفي بالي أنّي رأيت أنّه كان إبراهيم المجاب الضرير مجاور الحائر وبه مات ، وقبره هناك معروفٌ ، لكنّي لا أذكر الكتاب الذي رأيت فيه ذلك ، لكن نصَّ الكلُّ على أنّ ابنه محمّداً الحائريّ كان في الحائر ، وعقبه بالحائر كلّهم . انتهى . « 1 »
وعلّق المؤلّف نفسه بالنسبة لقبور بعض بني هاشم الشهداء ، وبعض أولاد الأئمّة المحترمين قوله : ومنهم إبراهيم المجاب بن محمّد العابد ابن الإمام الكاظم ، قبره في رواق حرم الحسين ، وهو صاحب الشبّاك ، وهو أوّل مَنْ سكن الحائر من الموسويّة . كان ضريراً يسكن الكوفة ، ثمّ سكن الحائر .
وقد وهم فيه السيّد بحر العلوم في الفوائد الرجالية ، فظنّه إبراهيم ابن الإمام الكاظم ( ع ) ، وأنّه إبراهيم صاحب أبي السرايا ، وهو وهمٌ في وهمٍ ، وعرفت التحقيق فيهما ، وقد شرحت التفصيل في كتاب ( تكلمة أمل الآمل ) في ترجمة السيّد المرتضى . انتهى . « 2 »
وجاء في كتاب ( بغية النبلاء ، حي 20 ) : أقول : كانت قرية المجاب حتّى سنة 1217 هسبعة عشر وألف ومئتين على ما ذكره أبو طالب بن محمّد الأصفهانيّ في رحلة ( مسير طالبي ) في الصحن الشريف ، وعندما أُلحقت بالروضة الطاهرة الأروقة الثلاثة الشرقيّ والغربيّ والقسم الشماليّ ، أصبح عندئذ ضريحه في الرواق الغربيّ حيث الشمال كما هو عليه اليوم . « 3 »
تلك هي بعض الآراء في السيّد إبراهيم المجاب ، حاولنا عرضها قدر المستطاع ، وهي غيضٌ من فيضٍ أردنا التنويه عنها .
هامش
( 1 ) نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين ، للسيد حسن الصدر ، ص 21 ( طبع لكهنو ) .
( 2 ) نزهة أهل الحرمين ، ص 21 .
( 3 ) بغية النبلاء في تاريخ كربلاء ، للسيد عبد الحسين الكليدار آل طعمة ، ص 120 .