تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث كربلاء — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وعاش في ظلِّ قومٍ * من صفوة الأُدباءِ في لجّة من حنينٍ * وموجةٍ من هناءِ بها الشعور تعرّى * من الأسى والشقاءِ والقلب صار يغنّي * بنغمةٍ خضراءِ الذكرياتُ ستبقى * مغموسةً في دمائي كنفحةٍ تتهامَى * من وردةٍ عذراءِ طاف الربيعُ عليها * بروحه السمحاءِ فدبَّ في كل عرقٍ * منها عبيرُ الضياءِ فانسلَّ من اطفاتي * همس الدجى والمساءِ يا ليت شعري أأحظى * بعد النوى باللقاءِ « 1 »
ويشارك الشاعر هادي الشربتي بهذه المشاعر الصادقة والأحاسيس المتدفّقة نحو مدينته فيقول :
كلفت بأرض الطفّ منذ طفولتي * وأرجو بأن تمسي لدى الموت مهجعي فلي عندها في كلّ شبرٍ لبانةٌ * من العمر تبدو لي على كلّ موضعِ وأوعتُها أحلى الأماني فما ابتغى * فؤادي سواها فهي بيتي ومفزعي ولو جبتُ في الآفاق طرّاً فلم يكن * إلى غيرها يوماً ركوني ومرجعي دفَنتُ بها خير الأحبّة لم تزل * طيوفٌ لهم تترى فينهلّ مدمعي ومِن نبتها أحببتُ غرساً وصالُه * لدى الروح من أحلى الأماني وأمتعِ أهاجت شظايا لوعةِ البين أضلعي * قوافٍ بها جادت يراعة مبدعِ
هامش
( 1 ) جريدة ( شعلة الأهالي ) الكربلائيّة ، العدد 9 ( 21 مايس 1960 م / ذي القعدة 1379 ه - ) .