أنّه سمع الحديث من عائشة الذي اعتمده ابن الزبير فيما فعله في الكعبة « 1 » .
قال ابن ظهيرة : وكلّ شيء فيها الآن ، بناء ابن الزبير ، ما عدا الجدار الذي في الحجر ، وسدّ الباب الغربي ، وتغيير ما تحت عتبة الباب الشرقي والدرجة التي في باطنها . قال : وروي أنّ هارون الرشيد أو أباه المهدي أو جدّه المنصور سأل مالك بن أنس في هدمها وردها إلى بناء الزبير للحديث المذكور ، فقال مالك : نشدتك اللّه يا أمير المؤمنين أن لا تجعل هذا البيت ملعبة للملوك ، لا يشاء أحد الّا نقضه وبناه ، فتذهب هيبته من صدور الناس » « 2 » ، انتهى ما أردناه إيراده هنا من تأريخ ابن ظهيرة باختصار يسير لا يخل بشيء من المراد .
وقال الشيخ علي السنجاري بن « 3 » بن تقي الدين السنجاري في كتابه تأريخ [ مكة ] المسمى ب « منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم » وهو أجمع ما رأيت من تواريخ مكّة المشرفة ، وقد انتهى فيه إلى سنة ألف ومئة وأربع وعشرين . قال :
« رأيت في بعض حواشي الكشاف انّ كلّ بيت مربع فهو عند العرب كعبة ، ذكره الأزهري . قال صاحب الحاشية : سمعت من الثقات انّ إبراهيم عليه السلام بنى البيت على صورة الفرع المقدّم ، وهو من القدر الثاني - وهو من كواكب القوس - طوله باع ، وعرضه بطرم ، وهو على صورة الفرع المذكور ، وكان إبراهيم عليه السلام مطلعاً على أسرار ملكوت السماوات والأرض . ولا يقدح في هذا أنّه بناه على مقدار
هامش
( 1 ) الجامع اللطيف : 92 .
( 2 ) الجامع اللطيف : 93 .
( 3 ) بياض في المخطوطة بمقدار كلمة .