تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
حيث تعرّض إلى مسألة أنّ جدار البيت إذا تصدّع وصار عرضة للسقوط فهل يجوز هدمه ؟ ويذكر ما أجاب عنه العامّة ولا يطرح رأيه في هذا الموضوع . ثمّ ينقل عن الجامع اللطيف مطالب تتعلّق بالحجر الأسود ثمّ الركن اليماني ، وبعد ذلك يتعرّض لمقام سيدنا إبراهيم عليه السلام وأنّه موضع قدم الخليل عليه السلام فذكر سبب وقوفه عليه ، كما نقل أحوال بعض المؤرخين في ذرع المقام ، وجمع بين الأقوال بقوله : أقول : لا مناقضة بين ما ذكره الأزرقي والقاضي وغيره ، ويمكن الجمع بأنّ ذرع الأزرقي كان باليد وذرع القاضي كان بالحديد وبينهما فرق نحو الُّثمن أو قريب منه . ثمّ ذكر أنّ المقام أزالته السيول عن موضعه الأصلي ، وأنّه وضع في موضع أشار إليه المطلب بن أبي وداعة فأمر عمر أن يوضع فيه وهو موضعه اليوم . ثمّ إنّه ذكر فائدة ملخصها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي وضع المقام في موضعه الآن . ثمّ قال : وبقي أنّ السيل لو نقل هذا المقام إلى موضع آخر من المسجد فما محمل قوله تعالى :
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
« 1 » ؟ . وأمّا حجر إسماعيل فلم يتعدّ الكلام فيه عن القضايا التاريخية وما مرّ عليه من التعمير وبعض ما قيل فيه من الشعر . ثمّ ذكر الشاذروان وهي الأحجار اللاحقة بالكعبة والتي عليها البناء المسنّم المرخّم في جوانبها الثلاثة الشرقي والغربي واليماني . فقد قال فيه : لم أدر متى كان تسنيم البناء في الشاذروان ثمّ ذكر بناء
هامش
( 1 ) البقرة : 125 .