مثواه الأخير
وحمل الجثمان الطاهر إلى مثواه الأخير ، وكان السيد قد أوصى بدفنه إلى جانب قبر الشيخ الطوسي ( ت / 460 ه ) ، وشارك في مراسم الدفن نجله الأكبر السيد رضا الطباطبائي ، وسمع من يصدح باشعار لم يعرف قائلها :
للّه قبرك من قبر تضمّنه * علم النبيين من نوح إلى الخلف
كانت حياتك احياء لما شرعوا * وفي مماتك موت العلم والشرف « 1 »
وما يزال قبره مزاراً يؤمّه المؤمنون تبركاً ببقعة ضمت بين حناياها بحراً من علوم آل البيت وسيرتهم .
وانطلقت القلوب بعد رحيله تشدو باخلاقه الرفيعة ومنزلته السامية ، فأنشد تلميذه العبقري الشيخ كاشف الغطاء :
لساني عن احصاء فضلك قاصر * وفكري عن ادراك كنهك حاسر
جمعت من الأخلاق كل فضيلة * فلا فضل إلّاعن جنابك صادر « 2 »
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم 1 : 116 - / 117 .
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم 1 : 49 .