ثم نقل أنّ المحب الطبري سُئل عن الحفرة الملاصقة للكعبة وعن البلاطة الخضراء التي في الحجر ؟ فأجاب بأنّ الحفرة مصلّى جبرئيل عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وآله ، وأنّ البلاطة الخضراء قبر إسماعيل عليه السلام ، وأنّه يشبر من رأسها إلى ناحية الركن الغربي مما يلي باب بني سهم ستّة أشبار ، فعند انتهائها يكون رأس إسماعيل عليه السلام » « 1 » ، انتهى .
قال ابن ظهيرة في جامعه : « وأمّا صفته - أي الحجر بالكسر - فهو عرصة مرخّمة عليها جدار مقوّس صورته نصف دائرة ، وأوّل من رخّمه المنصور العباسي في سنة أربعين ومئة ، فإنّه لما حجّ ورأى حجارته بادية دعا بعامله على مكّة زياد ابن عبد اللّه ، وأمره أنّه لا يأتي الصباح الّا وقد ستر بالرخام ، فدعا زياد الصنّاع فعملوه على السرج قبل أن يصبح .
ثمّ جدّد بعد ذلك مراراً كثيرة ، وآخر من عمّره على ما هو عليه الآن في زمن هذا التأليف قانصوه الغوري ، وذلك في سنة سبع عشر وتسعمئة » « 2 » ، انتهى .
وقد سبق أنّه جدّد بعد ذلك سنة أربعين وألف ، بتجديد البيت بأمر السلطان مراد بن أحمد ، وهو هذا البناء الموجود .
هامش
( 1 ) الجامع اللطيف : 141 .
( 2 ) الجامع اللطيف : 142 .