الركن اليماني
قال السنجاري : روى السهيلي « 1 » عن الترمذي مرفوعاً : « إنّ الركن الأسود والركن اليماني ياقوتتان من الجنّة ، ولولا ماطُمس من نورهما لاضاءتا ما بين المشرق والمغرب » . وفي رواية غيره : « ولا برأ من استلمهما من الخرس والبرص والجذام . انتهى كلام السهيلي .
قلت : ويُنظر في معنى الركن اليماني ، هل هو هذا الحجر الذي في الركن الآن ، أو حجر غيره ، ولم أر من تعرّض لذكره بأكثر من الفضيلة ، وما ورد في الركن من ذلك ، ثم رأيت في الشفا للفاسي ما معناه : « أنّ هذه اللفظة - وهي الركن اليماني - رواها السهيلي عن الترمذي قال : وهذا غير معروف ، وانّما المعروف في الحديث :
الحجر الأسود والمقام ، ولعلّ الركن من السهيلي سبق قلم « 2 » ، انتهى كلام الفاسي في الشفاء . وبه يحصل الشفاء ، واللّه الموفّق ، انتهى « 3 » .
قال : وفي سنة 433 ( أربعمائة وثلاث وثلاثين ) انكسر من الركن اليماني قدر إصبع وغفل الناس عن سدّها ، وصارت القطعة عند قوم من أهل مكّة من الحسنيّين ، فحصل بمكّة وباء عظيم ، وموت لا يقيم المريض أكثر من ثلاث
هامش
( 1 ) كذا في شفاء الغرام ، وفي المخطوطة : « البلوي » بدل « السهيلي » .
( 2 ) شفاء الغرام 1 : 168 .
( 3 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 311 - 312 .