« احتجّ علماء التوحيد قديماً وحديثاً بهذه الآية على نفي كونه جسماً مركبّاً من الأعضاء والأجزاء حاصلًا في المكان والجهة « 1 » » واعلم أنّ محمّد بن إسحاق بن خزيمة ولد عام 311 ه . وقد ألّف « التوحيد وإثبات صفات الرّب » ، وكتابه هذا مصدر المشبّهة والمجسّمة في العصور الأخيرة وقد اهتمّت به الحنابلة وخصوصاً الوهابية ، فقاموا بنشره على نطاق واسع ، وهم يظنّون أنّهم يحسنون صنعاً !
« الرؤية في كلمات الإمام علي ( ع ) »
قد سأله الإمامَ ذعلب اليماني فقال : هل رأيت ربّك يا أمير المؤمنين ( ع ) ؟ ! فقال ( ع ) « أفأعبد مالا أرى » ؟ ! فقال فكيف تراه ؟ ! فقال ( ع ) :
« لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان ؛ قريب من الأشياء غير ملابس ، بعيد منها غير مباين »
. « 2 » وقال ( ع ) :
« الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد ، ولا تحويه المشاهد ، ولاتراه النواظر ، ولا تحجبه السواتر » « 3 »
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب : 27 / 150 . . . .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 174 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 180 .