مشايخ الأشاعرة في القرن السابع ( 551 - 631 ه . ) ، وفرقة أخرى كالرازي وغيره قالوا : العمدة في جواز الرؤية ووقوعها هو السمع ، وعليه الشيخ الشهرستاني في نهاية الأقدام .
« الرؤية بالأبصار لا بالقلب ولا بالرؤيا »
محل النزاع بين الأشاعرة ومن قبلهم الحنابلة وأصحاب الحديث وبين غيرهم من أهل التنزيه : هو رؤية الله سبحانه بالأبصار ، وأمّا الرؤية بغيرها فخارجة عن مجاله ، فإذا كانت الحنابلة والأشاعرة مصرّين على جواز الرؤية ، فأئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومن تبعهم من الإمامية والمعتزلة والزيدية قائلون بامتناعها في الدنيا والآخرة .
وقد نجم في ظلّ العراك الفكري بين العلويين والأمويين منهاجان في مجال المعارف ، كلّ يحمل شعاراً ، فشيعة الإمام علي ( ع ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) يحملون شعار التنزيه والاختيار ، والأمويون وشيعتهم يحملون شعار التشبيه والجبر . وقد اشتهر منذ قرون القول بأنّ : التنزيه والاختيار علوّيان والتشبيه والجبر أمويان قال الرازي في تفسير قوله : (
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
) « 1 »
هامش
( 1 ) الشورى : 11 .