يتوّسط بين الأسانيد شخص بين آبائهم وأجدادهم .
2 - النقّل عن كتاب علي ( ع ) .
3 - الإلهام أو تحديث الملائكة ، فما كان يخبرون به من الملاحم أو يجيبون عن الأسئلة ، فالكلّ ممّا كان يلقي في روعهم . وهذا النوع من المصدر وإن كان ثقيلًا على من لميعرف مقاماتهم ، إلّا أنّه صحيح لمن درس حياتهم . إنّ المحدَّث - بصيغة المفعول - من تكلّمه الملائكة بلانبوّة ولا رؤية صورة ، أو يلهم ويلقى في روعه شيء من العلم على وجه الإلهام والمكاشفة من المبدأ الأعلى أو ينكت له في قلبه من حقائق تخفى على غيره ، فالمحدَّث بهذا المعنى ممّن اتفق عليه الفريقان : الشيعة والسنّة ولو كان هناك خلاف فإنّما هو في مصداقه ! وقبل ذلك نجد المحدَّث في الأمم السالفة ، فهذا صاحب موسى ( ع ) « 1 » ومريم البتول « 2 » وأمّ موسى ( ع ) « 3 » .
وبذلك يعلم أنّ الإخبار عن الغيب بإذن من الله سبحانه ، « لا يلازم كون المخبر نبياً ، وأنّ تكلّم الملائكة مع إنسان لا يصلح دليلًا على كونه مبعوثاً من الله سبحانه للنبوّة ؛ ولو اعتمدت
هامش
( 1 ) الكهف : 82 60 .
( 2 ) آل عمران : 42 .
( 3 ) القصص : 7 .