إلّا أنّه ربمّا يُمحى ويؤجّل ويكتب بدله توفّر الصحّة لفقدان شرط التقدير الأوّل أو طروّ مانع من تأثير المقتضي .
إذا علمت ذلك فاعلم : أنّه ربّما يتّصل النبي أو الولي بلوح المحو والإثبات فيقف على المقتضي من دون أن يقف على شرطه ومانعه ، فيخبر عن وقوع شي ما ، ولكنّه ربّما لايتحقّق لأجل عدم تحقّق شرطه أو عدم تحقّقه لوجود مانعه ، وذلك هو البداء في عالم الإثبات .
« تلميحات للبداء في الذكر الحكيم : »
1 - قال سبحانه : (
قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
) « 1 » وقوله : (
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
) « 2 » .
2 - قوله سبحانه : (
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
) « 3 » 3 - قوله سبحانه : (
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
) « 4 »
هامش
( 1 ) الصافات : 101 .
( 2 ) يونس : 107 .
( 3 ) يونس : 98 .
( 4 ) أعراف : 142 .