دفنها زوجها علي عليه السلام ليلًا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها . « 1 » وإنّما نعطف القلم إلى تفسير الغنيمة بما غنمه المسلمون فقط ، وهو يريد بذلك ردّاً على الشيعة ؛ فإنهم عمّموا الخمس على كلّ ما يغنمه المسلم حتّى أرباح المكاسب والفوائد الّتي يكتسبها خلال سنة ، فنقول :
إنّ تفسير الغنيمة الواردة في قوله :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ »
بخصوص ما يفوز به الإنسان في الحرب ، أمر لا توافقه اللغة ولا السنّة النبوية ، فإنّهما يثبتان بوضوح أنّ الغنيمة عبارة عن كلّ ما يفوز به الإنسان ، سواء أكان بطريق الحرب أم بطريق الكسب وغيره ( دون النهب والغارة ) وقد ألّفنا في ذلك رسالة أوردناها ضمن كتابنا « الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف » « 2 » .
ونقتصر هنا على إيراد بعض ما ذكرنا فيها بشكل موجز ؛ حتّى يتبيّن أنّ مصطلح القرآن بل السنّة النبوية غير مصطلح الفقهاء .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 3 / 36 ، باب غزوة خيبر
( 2 ) انظر الانصاف : 2 / 6 - 36