تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل البيت ( ع ) وحقوقهم الشرعية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الأصلي للفظ ( الغنيمة ) أعم ممّا يؤخذ في الحرب وغيره ، وانّه لم يوضع لما يفوز به الإنسان في خصوص الحروب ، بل أوسع من ذلك ، وإن كان غلب استعمالها في العصور المتأخّرة بعد نزول القرآن في ما يظفر به في ساحة الحرب . وإنّ القرآن استعمل لفظة المغنم في ما يفوز به الإنسان عن غير طريق القتال ، فنراه يقول :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ »
« 1 »
.
والمراد بالمغانم هو الأُجور الأُخروية مقابل عرض الحياة الدنيا . وقد تقدّم ذلك في كلام الراغب أيضاً . فإذا كانت اللفظة عامة ، فليس لنا إلّاحملها في الآية على المعنى اللغوي لا على المصطلح المتأخّر عن نزول الآية . وفي الأحاديث النبوية شهادة على ما ذكرنا : 1 . روى ابن‌ماجة في سننه أنّه جاء عن رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قوله : « اللّهم اجعلها مغنماً ولا تجعلها مغرماً » . « 2 » وهنا نرى
هامش
( 1 ) النساء : 94 ( 2 ) سنن ابن‌ماجة ، كتاب الزكاة ، باب‌مايقال عندإخراج‌الزكاة ، الحديث 1797