لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ »
والفتنة في الآية ليست بمعنى الاختلاف والتنازع ، بل بمعنى شيوع الفساد والفسوق ، فخروج الحسين عليه السلام ليس بفتنة - كما اتّهموا - بل لمكافحة الفتنة ، فأيّة محاولة وثورة على الفساد في سبيل أن يكون الدين كلّه للَّه ، نحن مأمورون بها ، فالحسين بخروجه لم يجاوز برهان ربّه .
إلى أن يقول : علّمنا الحسين عليه السلام كيف نعتنق المبادئ وكيف نحرسها .
وعلّمنا كيف نقدّس العقيدة ، وكيف ندافع عنها .
وعلّمنا كيف نموت ، كما علّمنا كيف نحيا كراماً بها .
ورسم طريق الخلود الأبدي من طريقها .
فسلام عليه يوم يموت ويوم يبعث حياً . « 1 » وقال عباس محمود العقاد : وصل الحد في عهد يزيد إلى حدّ لا يعالج بغير الاستشهاد وما نحا منحاه ، وهذا هو الاستشهاد ومنحاه ، وهو بالبداهة الّتي لا تحتاج إلى مقابلة طويلة منحى غير منحى الحساب والجمع والطرح في دفاتر التجار .
هامش
( 1 ) الإمام الحسن : 348 - 349