ويتضمّن أسمى مراتب التضحية ونكران الذات في سبيل المبدأ ، لكي يكون مناراً لجميع الثائرين حين تلوح لهم وعورة الطريق ، وتضمحل عندهم احتمالات الفوز ، وترجح عندهم إمارات الفشل والخذلان .
لقد كان قادة المجتمع وعامة أفراده إذ ذاك يقعدون عن أيّ عمل إيجابي لتطوير واقعهم السيء بمجرد أن يلوح لهم ما قد يعانون في سبيل ذلك من عذاب ، وما قد يضطرون إلى بذله من تضحيات ، وكانوا يقعدون عن القيام بأي عمل ايجابي بمجرد أن تحقّق لهم السلطة الحاكمة بعض المنافع القريبة . « 1 » وقال عبداللَّه العلايلي في كتابه « سمو المعنى في سمو الذات » ( أو أشعة من حياة الحسين ) قال في فصل خاص عنونه بقوله : مصرع في سبيل الواجب : وازن الحسين عليه السلام بين الرغبة في البقاء ، وبين الواجب ، فرأى طريق الواجب أفسح الطريقين وأرضاهما عند اللَّه والناس .
ثم يقول : سار بقلّته المؤمنة وثبت في معركة الحق والباطل ، وجعل بين ناظريه برهان ربّه :
« وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى
هامش
( 1 ) ثورة الإمام الحسين : 158 - 159