كتيب منسوب إلى أحد الشيعة أن يذكر فيه استحباب الطواف على القبور ، وقد تواترت الروايات على زيارة القبور ، بالأخّص زيارة قبر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام ، وأمّا الطواف فلم يذكره أحد ، ولو صدر شيء يشبه الطواف من شخص ، فيجب أن يُرشد إلى الحق ، لا أن يتّخذ دليلًا ضد الشيعة جميعهم .
وأمّا الأمر الثاني : أعني به دعاء الأئمة لكشف الضر وقضاء الحوائج ، فهو أيضاً نسبة مفتعلة تضاد عقائد الشيعة ، فإنّ التوحيد في الربوبية « 1 » من مراتب التوحيد ، وأنّه لا يقضي الحوائج ويكشف الكرب سوى اللَّه سبحانه ، كما أنّه لا خالق غيره .
وهؤلاء هم الشيعة يقرأون لقضاء حوائجهم هذه الآية :
« أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ »
ثم إنّهم بعد ذلك يذكرون حوائجهم .
وهاهم أيضاً يقرأون صباح كلّ جمعة الدعاء التالي :
« اللهم أنتَ كشّافُ الكُرَبِ والبلْوى ، وإليك أسْتَعدي فعندك العَدْوى ، وأنتَ ربُّ الآخرةِ والدنيا ، فأغثِ يا غياثَ
هامش
( 1 ) التوحيد في الربوبيّة غير التوحيد في الخالقية ، وقد خلط غير واحد من طلاب منهج محمد بن عبد الوهاب بينهما ، لاحظ مفاهيم القرآن : 1 / 380