الكتاب ، واخبار النقيصة إذا عرضت عليه ، كانت مخالفة له ، لدلالتها على أنه ليس هو ؛ واي تكذيب أشد من هذا . « 1 » وهنا طريقان في الاستدلال بأحاديث العرض :
1 - ان القرآن مقدم على الاخبار وهو الميزان في تصحيحها وهذا يدل على سلامة القرآن وعدم تحريفه والا كان أمرهم بعرض الخبر على الكتاب مع تحريفه غير معقول .
2 - ان الذين استدلوا ببعض الروايات على التحريف يعد استدلالهم هذا مخالفا للعمل بهذه الروايات ، لان بعض الآيات يدل صراحة على عدم التحريف ، فإذا وجدت رواية ظاهرها التحريف وجب طرحها . كما أمر بهذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام .
ولذا يقول الفيض الكاشاني رحمه الله :
« وقد استفاض عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام حديث عرض الخبر المروي على كتاب الله لتعلم صحته بموافقته له ، أو فساده بمخالفته ، فإذا كان القرآن الذي بأيدينا محرّفا فما فائدة العرض ، مع أن خبر التحريف مخالف لكتاب الله مكذب له ، فيجب رده والحكم بفساده أو تأويله » . « 2 » اما الاشكال الذي يمكن ان يورد على ذلك من امكان وقوع الحذف
هامش
( 1 ) - كشف الارتياب في رد فصل الخطاب ص 21 نقلًا عن البغدادي في شرح الوافيه .
( 2 ) - تفسير الصافي : ج 1 ص 51 .