باء - وان قيل : ان الاستدلال يمكن نقضه بوقوع التحريف في القرآن في أخطاء غير عمدية - فيما انتشر من القرآن في البلاد الاسلامية - بحذف كلمة أو آيةدون قصد وعمد ، فإذا كان الحفظ يعني حفظه من كل تحريف وتغيير فما هذه التحريفات غير العمدية ؟ ؟
فهنا نقول :
ان هذه التحريفات لا تضر بمسألةحفظ القرآن من قبل الله لأنها لا تصل حد تغيير القرآن بحيث لا يتبين أصله ، ذلك ان انتشار القرآن بالشكل الصحيح المحقق سوف يوضح الموقف دونما غبش .
جيم - يمكن ان يقال : ان التمسك بالقرآن لاثبات عدم تحريفه غير صحيح ، لامكان وقوع التحريف في نفس الآية التي استدل بها على عدم التحريف فالآية الشريفة
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
يمكن أن تكون محرفةواذا كانت كذلك فالاستدلال بها لا يصح .
فنقول : ان هناك اجماعا على عدم تحريف هذه الآية وغيرها مما لم يدّع التحريف فيه ويدل على عدم التحريف . « 1 » ومنها :
« وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »
« 2 » ان الآية الشريفة تدل على عدم ورود الباطل في الكتاب ، وعدم امكان تبديل الآيات بما هي غير آيات ، فالتحريف من أتم وأكمل مصاديق الباطل فإذا انتفي امكان ورود الباطل فيه انتفي امكان ورود
هامش
( 1 ) -
( 2 ) -