وبهذا يتّضح فساد ما قيل من أنّ الشيعة الإماميّة قد افتروا على أهل البيت عليهم السلام الأحاديث ، ونسبوا إليهم ما لم يصدر عنهم ، لأنّ كلّ منصف بحث في كتب الشيعة ، ورأى مسلكهم في تمحيص الأحاديث ، يعلم بما لا يدع مجالًا للريب أنّهم لا يحتجّون إلّابما يرويه الثقات الأثبات المعروفون بالضبط والحفظ والإتقان ، الذين أقرَّ بوثاقة بعضهم علماء الجرح والتعديل من أهل السنّة ، ورووا أحاديثهم في صحاحهم وسائر مصنّفاتهم كأبان بن تغلب ، وثابت بن دينار ( أبي حمزة الثمالي ) ، وجابر بن يزيد الجعفي ، والحارث الهمداني ، وحمّاد بن عيسى ، ومحمّد بن مسلم ، ومعروف بن خربوذ ، وسلمة بن كهيل ، وغيرهم ممّن هو على شاكلتهم « 1 » .
هذا مع أنّ علماء الإماميّة يطرحون كثيراً من الأحاديث المرويّة في كتبهم المعتبرة كالكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه إذا لم تستجمع شرائط الصحّة والاعتبار .
هامش
( 1 ) راجع ما كتبه السيّد عبد الحسين شرف الدِّين الموسوي رضوان اللَّه عليه في كتاب المراجعات ، المراجعة 14 - 16 ، فإنّه أجاد وأبدع ، جزاه اللَّه خير جزاء العلماء العاملين