تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أتباع اهل البيت ( ع ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
صحّة مذهبهم بآيات الكتاب العزيز ، والأحاديث المتّفق على صحّتها بين الفريقين ، مضافاً إلى البراهين العقليّة القطعيّة ، ولا تصل النوبة إلى الاحتجاج بأحاديث أئمّة أهل‌البيت عليهم السلام ، حتّى يتطرّق احتمال الكذب عليهم ، مع أنّهم لا يجوِّزون الاحتجاج في الأصول إلّابالأحاديث المتواترة عنهم ، التي يمتنع تواطؤ رواتها على الكذب . وأمّا الفروع الفقهيّة فأهل السنّة اختلفوا فيها إلى مذاهب عديدة ، حتّى أنّهم تنازعوا في أكثر المسائل الفقهيّة كما لا يخفى على من تتبّع أقوالهم وفتاواهم « 1 » ، فأيّ المذاهب منها هو الصحيح الذي يتّفق مع ما عليه أئمّة أهل البيت عليهم السلام ؟ ! هذا مع ما أوضحناه فيما سبق من أنّ أهل السنّة لم يتتبّعوا أقوال أهل البيت عليهم السلام ولم يحفظوها حتّى يعلموا ما صدر منهم وما نُحل عليهم . فزعمهم أنّهم مؤتلفون مع أئمّة أهل البيت عليهم السلام زعمٌ باطل لم يستند إلى حجّة مقبولة أو دليل معتبر .
هامش
( 1 ) للتحقّق من ذلك راجع كتاب المغني لابن قدامة ، والمحلّى لابن حزم ، وبداية المجتهد لابن رشد ، والفقه على المذاهب الأربعة للجزيري ، وغيرها
أتباع اهل البيت ( ع ) — صفحة 16 | الشيخ علي آل محسن