يكون من أصول الدين ولا من أركانه ، وليس من الواجبات بحيث لو التزم أحد بخلافه يكون مبتدعاً . وعليه فمن اعتقد به : فهو امّا مصيب مأجور ، أو مخطئ معذور كما ورد في كتب الصحاح والسنن « 1 » . فلا يوجب اعتقاده شركاً ولا إثماً كيف والفخر الرازي المفسِّر الكبير « 2 » يعتقد بأن الروح باقية والدعاء والزيارة والنذر والتصدّق للميّت إنّما هو بلحاظ هذه الجهة ، فهل ينسب الكفر والشرك والبدعة إليه ! ! ؟
كما أن المفسّرين قالوا في ذيل الآية الكريمة :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
« 3 » بأنّها كالصريح أو هو صريح في أن النفوس وراء الأبدان « 4 » .
من الروايات في الشفاعة :
1 - عن أنس : سألتُ النبي أن يشفع لي يوم القيامة ، فقال : أنا فاعل ، قلت : فأين أطلبك ؟ قال : على الصراط « 5 » .
2 - أتى سواد بن قارب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وطلب منه الشفاعة في
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري 9 : 193 ( كتاب الاعتصام ) - صحيح مسلم 5 : 131 - كتاب الأقضية .
هذا : وكتبنا خالية عن هذا النص ، ممّا يدل على عدم اعتباره عندنا - سنداً - أضف إلى أن سنده أيضاً مخدوش - على بعض الطرق - على مبناهم إذ في طريقه مولى عمرو بن العاص وهو مجهول وفي الطرق الأخرى إرسال . انظر عمدة القاري 25 : 67 .
( 2 ) - هو أبو عبداللَّه محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن التيمي الطبري الأصل الرازي المولد ، الأشعري الأصول ، الشافعي الفروع ، المعروف بالإمام فخر الدين والملقب بابن الخطيب . . » الكنى والألقاب 3 : 13 .
( 3 ) - يونس : 92 .
( 4 ) - انظر تفسير الميزان 10 : 121 .
( 5 ) - الجامع الصحيح 4 : 621 ح 2433 .