تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية دعاوي وردود — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
القرآن والأخبار المتكاثرة التي لا يمكن تأويلها ويقطع بالمراد منها ما يدل على بقاء النفوس بعد مفارقة البدن ولا يشك في ذلك أحد من أهل الإسلام لا عالم ولا عامي ، بل زادوا على ذلك وادعوا إطلاق القول بحياة جميع الموتى ونقل جماعة من المتقدّمين الإجماع على ذلك وقالوا في قوله تعالى :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ
« 1 » إن هذا ليس خاصّاً بمن يُقتل في سبيل اللَّه وانّما قصد بالآية الرد على الكفّار القائلين بعدم البعث وان بالموت يفنى الإنسان بالكلية ولا يبقى له أثر من إحساس ونحوه . فردَّ اللَّه عليهم ، ولكن حياة الموتى مختلفة فحياة الشهيد أعظم وحياة المؤمن الذي ليس بشهيد دونه وحياة الكافر لما يحصل له العذاب دونه والكل مشتركون في الحياة ومنهم من يبلى جسده ، ومنهم لا يبلى ، والأرواح كلّها باقية . هذا دين الإسلام . ولو تتبع الإنسان آيات القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وآله الدالّة على ذلك لبلغت مبلغاً عظيماً ولا حاجة إلى التطويل في ذلك فانّه معلوم من دين الإسلام بالضرورة » « 2 » . وعليه فما حجّة الوهابية في التهجّم والتكفير لمن توسّل واستشفع بهذه الأرواح ، أرواح الأنبياء والأولياء والصالحين مع أن الأرواح باقية بضرورة دين الإسلام ، بشهادة الروايات الكريمة والأحاديث الشريفة . لعل حجّتهم ، جهلهم وعدم تدبّرهم في الآيات والنصوص والجاهل معذور إن كان قاصراً لا مقصّراً . الجواب السادس : إن الاعتقاد بأن الميّت يسمع ، أو لا يسمع لا
هامش
( 1 ) - البقرة : 154 . ( 2 ) - فتاوى السُبكي 2 : 636 .