والشاهد على ذلك :
فعل النبي صلى الله عليه وآله : فقد روى الترمذي عن ابن عباس : ان النبي صلى الله عليه وآله دخل قبراً ليلًا فاسرج له سراج « 1 » .
رابعاً : سيرة المسلمين
كما أن سيرة المسلمين - من قبل أن يولد ابن تيمية وبعده - كانت جارية على الاسراج والإضاءة على القبور والمشاهد :
1 - قنديل على قبر أبي أيوب الأنصاري :
قال الخطيب البغدادي : قال الوليد : حدّثني شيخ من أهل فلسطين : انّه رأى بنيّة بيضاء دون حائط القسطنطينية فقالوا : هذا قبر أبي أيوب الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وآله فأتيت تلك البنية ، فرأيت قبره في تلك البنية وعليه قنديل « 2 » معلّق بسلسلة » « 3 » .
والملاحظ أن وفاة الخطيب 463 ه أي في القرن الخامس ووفاة ابن تيمية في القرن التاسع ، والفرق الزمني بينهما حوالي أربعمائة سنة فهذه العادة كانت جارية قبل أن يولد ابن تيمية ولم يُعهد من فقيه إسلامي أفتى بحرمة هذا المعنى ، ولا عدّه من البدع والشرك .
2 - قناديل تنقل لقبر الزبير :
قال ابن الجوزي : « فمن الحوادث في سنة 386 ه أن أهل البصرة
هامش
( 1 ) - الجامع الصحيح 3 : 372 ب 62 .
( 2 ) - وهو معروف يستضاء به ، وفي الحديث : الرجل يصلّي وبين يديه قنديل » مجمع البحرين 5 : 456 مادة ( قندل ) .
( 3 ) - تاريخ بغداد 1 : 154 .