وقد منعه الوهابيون ، محتجين بالحديث المتقدّم « لعن رسول اللَّه زائرات القبور والمتّخذين عليها المساجد والسُرُج » « 1 » .
والجواب :
أوّلًا : هذا الحديث ضعيف السند - كما مرّ - .
ثانياً : محمول على غير قبور الأنبياء والأولياء الذين دلّ الشرع على رجحان تعظيمهم ، أحياءاً وأمواتاً .
ثالثاً : محمول على صورة عدم المنفعة ، فيكون تضييعاً للمال ، واما الإسراج لقراءة القرآن والأدعية ، والصلاة وانتفاع الزائرين والبائتين فيها ، فليس مكروهاً ولا محرماً ، وذلك للنفع الظاهر في ذلك ، فيكون من التعاون على البِّر والتقوى ، كما أشار إلى ذلك العزيزي والسندي والشيخ الحنفي والشيخ علي منصور . وسيأتي تفصيل أقوالهم .
هامش
( 1 ) - سنن النسائي 4 : 95 ، مستدرك الحاكم 1 : 530 الرقم 1384 .