أمّا بقية المساجد والأماكن الأثرية الأخرى فاعتقد أنّ أغلب زوّار هذه المدينة العزيزة إن لم يكن كلّهم لا يعرف أو لم يسمع عن بعضها ، مع كثرة زياراته للمدينة المنوّرة .
وكيف تُجهل هذه المساجد والأماكن التي كانت عامرة بنزول الوحي عليه السلام ، أو كونها مصلّى أو مقيل أو مبيت النبي صلى الله عليه وآله ؟
فتجوّل زوّارها في ربوعها يعيد إلى أذهانهم الذكريات العطرة ، والصور الرائعة للسيرة النبويّة على هذه الأرض المباركة ، ممّا يثلج صدورهم ، ويسعد نفوسهم ، ويزيد إيمانهم . لذلك رأيت أنّ من الضروري إخراج كتابٍ لينتفع به الزوّار ؛ والمنهج الذي اتّبعته فيه هو :
تصوير هذه المساجد والأماكن لسهولة التعرّف عليها أوّلًا ، وللحفاظ على صورتها خشية اندثارها ثانياً ، ثمّ إيضاح أماكنها ، والتعليق عليها .
وقد رتّبتها من حيث القرب والبعد عن مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، مراعياً في ذلك موقعها في اتّجاه واحد ، ووضعت خريطة تبيّن أماكنها ، وتسلسل أرقامها ؛ ليستطيع الزائر الوصول إليها بسهولة ويسر ، كما أني حرصت على ذكر المساجد التي ثبت أنّ النبي صلى الله عليه وآله صلّى فيها ، وختمتُ الكتاب بوضع أربعة فهارس له .
راجياً من اللَّه تعالى العون والسداد والتوفيق لما يحبّه ويرضاه ، إنّه نِعم المولى ونِعم النصير .
عبد الرحمن خويلد
المساجد والأماكن الأثرية المجهولة لزائر المدينة الميمونة — صفحة 8
مساهمون: عبد الرحمن خويلد
ص٨