« اللّهمّ حبب إلينا المدينة كحبّنا مكّة أو أشدّ »
صدق الرسول الكريم صلى الله عليه وآله
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلّف :
الحمد للَّهربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله اللَّه تعالى رحمةً للعالمين ، وعلى آله الطاهرين وصحبه المتّقين . . . وبعد :
بما أنّ للمدينة المنوّرة فضلًا كبيراً على المسلمين ، لأنّها مهاجر الرسول الكريم محمّد صلى الله عليه وآله ، وعاصمة الإسلام الأولى ، ومنها انطلق الإسلام إلى الآفاق ، وعمّ بنوره البشريّة ، وأنقذ مَن هداه اللَّه سبحانه من الشرك والضلالة إلى التوحيد والهداية ، لذلك لابدّ من معرفة معالمها المهمّة ، وآثارها الرائعة .
وقد رأيت أنّ أكثر الزائرين لطيبة الطيبة لا يعرف عنها سوى المسجد النبوي الشريف ، والبقيع ، والمزارات الأربعة المشهورة ، وهي ( مسجد قباء ، ومسجد القبلتين ، والمساجد السبعة ، وشهداء أُحد ) ، علماً أنّ قسماً منهم لا يعرف حتّى هذه المزارات الأربعة إلّابعد سماعه عنها من أصحابه ، أو من بعض سائقي السيارات عندما يرفعون أصواتهم بعبارة ( زيارة يا حاج ) .