عليا . . . كلّ ذلك من أجل أن تبقى معالم تشير إلى ماضي الأمة وتطورها ، فهي تراث ومعين لا ينضب ، وهي بالتالي ثروة كبيرة لا تقل أهمية ونفعاً عن باقي ثروات الأمة إن لم تفقها ؛ خاصة إذا ما أضيف إليها الجانب التقديسي المبارك الذي تتصف به ، ويملأ قلوب الشعوب إزاء عظمائها وأعمالهم وآثارهم . . . لهذا كله ولربما لغيره يمكننا القول : إنّ التفريط بها أمر معيب بل لا يفرط بها إلّاالجاهلون .
إن مما يحزّ في قلوبنا أن نرى كثيراً من الآثار والمعالم الإسلامية قد طمستْ بعضَها أيدٍ بدوافع متعددة واهية ، فيما ظلّ بعضٌ آخر مجهولًا لدى الكثيرين ، وهذا ما دفع الشيخ الكريم عبد الرحمن خويلد إلى إماطة اللثام عنها ، واحصى تلك المعالم والمساجد والأماكن المقدسة في المدينة المنورة بعد أن كادت تندثر ، لولا جهوده وجهود أمثاله من المخلصين للتراث ، فكان حقّاً عملًا جليلًا وجهداً مباركاً بادرت إلى نشره مجلة ميقات الحج عبر أعدادها 3 - 8 قبل أن ينشر ككتاب من قبل مركز أبحاث الحج بين أيدي القراء الأعزاء .
معاونية شؤون التعليم
والبحوث الإسلامية في الحج
المساجد والأماكن الأثرية المجهولة لزائر المدينة الميمونة — صفحة 6
مساهمون: عبد الرحمن خويلد
ص٦