جاء في كتاب عمدة الأخبار « 1 » ( قال القاضي عياض في الشفا : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يُوحى إليه ورأسه في حِجر عليّ رضي الله عنه ، فلم يصلِّ العصر حتّى غربت الشمس ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : أصلّيت يا عليّ ؟ قال :
لا ، فقال : اللهمّ إنّه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، قالت أسماء : فرأيتها طلعت بعد ما غربت ، ووقفت على الجبال والأرض ) .
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار « 2 » ، وقال : ( عن أحمد بن صالح إنّه كان يقول : لا ينبغي لمن كان سبيله العِلم التخلّف عن حفظ حديث أسماء الذي روي لنا عنه ، لأنّه من أجلّ علامات النبوّة ) .
وذكر الطريحي في كتابه ردّ الشمس « 3 » نص قول الفضل بن الحسن الطبرسي الآتي ( ما استفاضت فيه الأخبار ونظّمت فيه الأشعار رجوع الشمس له مرّتين ، في حياة النبيّ صلى الله عليه وآله مرّة وبعد وفاته أُخرى . فالأُولى قد روتها أسماء بنت عميس وأُمّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وجابر بن عبد اللَّه وأبو سعيد الخدري في جماعة من الصحابة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان ذات يوم في منزله وعليّ عليه السلام بين يديه إذ جاء جبرئيل يناجيه عن اللَّه عزّ وجلّ فلمّا تغشّاه الوحي توسّد فخذ أمير
هامش
( 1 ) عمدة الأخبار : 171 .
( 2 ) مشكل الآثار 2 : 11 ، وينظر : البداية والنهاية 6 : 80 .
( 3 ) ردّ الشمس : 37 .