تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد والأماكن الأثرية المجهولة لزائر المدينة الميمونة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الشارع الأيمن . وموقعها مقابل باب سور ضخم ، مبنيّ بالطوب الأحمر ، كُتبت عليه عبارة ( انتاج الميمني للطوب الأحمر ) ، وباب المشربة أخضر اللون ، ويمكن من خلاله رؤية الربوة المرتفعة الواقعة في الوسط ، والتي هي أصل مكان المشربة . وكانت عبارة عن غرفة مبنيّة من الحجر ، وفي أسفلها سلالم توصل إلى بئر فيه ماء ، وقد دخلتُ الغرفة ، وصلّيتُ فيها عام 1987 م . وقد أُزيلت الغرفة قبل ست سنوات تقريباً ، وأُبدل الباب الخشبي القديم بباب حديدي ، ويصعب الدخول إليها في الوقت الحاضر إلّا لأهل تلك المحلّة ؛ لدفن بعض الموتى هناك . وأصل المشربة أحد بساتين مخيريق بن النضير ، التي أوصى به وبغيره من أملاكه للنبيّ صلى الله عليه وآله بعد اشتراكه في غزوة أحد ، وقتله فيها « 1 » ، جاء في سيرة ابن هشام « 2 » ( قال ابن إسحاق : وكان ممّن قتل يوم أحد مخيريق : وكان أحد بني ثعلبة بن الفطيون قال : لمّا كان يوم أحد ، قال : يا معشر اليهود ، واللَّه لقد علمتم أنّ نصر محمّد عليكم لحق ، قالوا : إنّ اليوم يوم السبت ، قال : لا سبت لكم ، فأخذ سيفه وعدّته ، وقال : إنْ أُصبت فمالي لمحمّد يصنع فيه ما شاء ؛ ثمّ غدا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقاتل معه حتّى قُتل ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - فيما بلغنا - مخيريق خير يهود ) . وكانت السيدة مارية القبطية - رضي اللَّه عنها - تسكن ذلك
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 3 : 29 ، وتاريخ المدينة 1 : 173 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 3 : 29 .