عبارة عن نتوء كان أصله أطمان ليهود ، وقيل : سميت بأجمة الشيخين نسبة إلى رجل وامرأة تجاوز عمرهما مائة عام ، تحادثا وتسامرا عند هذه الأجمة ، فاستغرب الناس ذلك ، وسموا مكانهما بهذا الاسم « 1 » .
وكان هذا المسجد يسمى أيضاً بمسجد البدائع « 2 » .
فروى ابن شبة « 3 » عن سعد : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله صلّى في المسجد الذي عند الشيخين ، وبات فيه ، وصلّى فيه الصبح يوم أُحد ، ثم غدا منه إلى أُحد ، وعن ابن عباس عن سعد أن النبيّ صلى الله عليه وآله صلّى في المسجد الذي عند البدائع عند الشيخين العصر والمغرب والعشاء والصبح وبات فيه حتى أصبح » .
ويسمى الآن بمسجد المستراح ، وهو معروف عند أهل المدينة بهذا الاسم ، ويظهر أنّ سبب تسميته بذلك نسبة إلى استراحة النبيّ صلى الله عليه وآله فيه عند ذهابه إلى غزوة أُحد .
وقد استعرض الرسول صلى الله عليه وآله جيشه عند هذا المسجد ، وردّ مَن استصغره من الصحابة ، كما ردّ كتيبة اليهود من أحلافه ، وقال : « لا نستعين بالمشركين على المشركين » « 4 » ، وعندها رجع عبد اللَّه بن أبيّ بمن أطاعه من المنافقين ، وهم ثلث الجيش ، متذرعاً أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أخذ برأي غيره « 5 » .
هامش
( 1 ) عمدة الأخبار : 176 ؛ والدر الثمين : 175 .
( 2 ) تاريخ المدينة 1 : 72 ؛ ووفاء الوفا 3 : 865 ؛ والدر الثمين : 175 .
( 3 ) تاريخ المدينة 1 : 72 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 2 : 39 ؛ وتحقيق النصرة : 154 ؛ والدر الثمين : 174 .
( 5 ) الدر الثمين : 174 .