تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد والأماكن الأثرية المجهولة لزائر المدينة الميمونة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
خيول المشركين الإغارة على المسلمين من جهة هذا الجبل ، فصدّهم الرماة ثلاث مرّات . وبعد احتدام القتال بين الجانبين أسفر عن قتل حملة لواء المشركين ، وانكشفوا وتركوا متاعهم ، فنزل أغلب الرماة ليشاركوا بقية المسلمين في أخذ الغنائم ، ولم يبق منهم إلّارئيسهم وستة من أصحابه « 1 » ، وعند ذاك التفّ عليهم خالد بن الوليد في خيول المشركين ، واستطاعوا قتلهم ، وأخذوا مكانهم ، ثم هجموا على المسلمين ، فتألم قائد الرماة عبد اللَّه بن جبير ، وقال : « اللّهمّ إني أبرأ إليك ممّا فعل هؤلاء وما فعل هؤلاء » ، يعني المخالفين والمشركين « 2 » . وأصيب سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه برمية وحشي « 3 » في الركن الجنوبي الشرقي من هذا الجبل ، ثم سقط شهيداً في جهته الشرقية ، ودفن مع ابن أُخته عبد اللَّه بن جحش في ذلك المكان ، وبقيا كذلك حتى سنة 46 ه ، ثمّ نقلا إلى مكانهما الحالي بسبب سيل الماء الشديد الذي جرف قبريهما « 4 » . وقيل : إنّه تحركت يد حمزة - رضوان اللَّه عليه - عن جرحه ، فسال منه الدم ، وكأنّ صاحبه حيٌّ لم يَمُت « 5 » ، ثم أُعيدت إلى مكانها فوقف
هامش
( 1 ) الدر الثمين : 187 . ( 2 ) الدر الثمين : 176 . ( 3 ) جاء في سيرة ابن هشام 3 : 12 ما نصّه : « فبلغني أنّ وحشياً لم يزل يحدّ في شرب الخمرحتى خلع من الديوان » ؛ وجاء في الدر الثمين : 199 أنه « مات مدمن خمر » . ( 4 ) جاء في تحقيق النصرة : 134 - 135 أنه « لا يُعرف من قبور الشهداء إلّاحمزة وابن أخته عبد اللَّه بن جحش ، قيل : وهو الملقب بالمُجدع في اللَّه ، لأنه قُتِل وجُدِع ( قُطِع أنفه وأذنه ) » . ( 5 ) تاريخ المدينة المنورة 1 : 133 ، والدر الثمين : 199 .